الشيخ حسين بن جبر

372

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

ولإسماعيل سهم واحد « 1 » . أنفذ أبو جعفر الباقر عليه السلام لعكاشة بن محصن الأسدي بصرّة إلى دار ميمون بشراء « 2 » جارية من صفتها كذا للصادق عليه السلام ، فلمّا أتى النخّاس ، قال : لا أبيعها إلّا بسبعين ، فجعل يفتح الصرّة ، فقال : لا تفتح ، لا تكون حبّة أقلّ منه ، فلمّا فتح كان كذلك . قال : فأورد بالجارية إلى الصادق عليه السلام ، فقال : ما اسمك ؟ قالت : حميدة ، قال : حميدة في الدنيا ، ومحمودة في الآخرة ، حميدة مصفاة من الأدناس كسبيكة الذهب ، ما زالت الملائكة تحرسها حتّى أدّيت إليّ ، كرامة من اللّه لي وللحجّة من بعدي . ثمّ سألها أبكر أنت أم ثيّب ؟ قالت : بكر ، قال : وأنّى تكونين من أيدي النخّاسين ؟ قالت : لمّا كان همّ بي يأتيه شيخ ، وما زال يلطمه على حرّ وجهه حتّى يتركني ، ولمّا اشتراها النخّاس رأتها امرأة من أهل الكتاب ، وقالت : سيولد منك أعزّ الخلق على الأرض « 3 » . أنشد داود بن القاسم الجعفري : لمّا انبرى لي سائلٌ لُاجيبه * موسى أحقّ بها أم إسماعيل قلت الدليل معي عليك وما على * ما تدّعيه للإمام دليل موسى أطيل له البقاء فحازها * إرثاً ونصّاً والرواة تقول

--> ( 1 ) المزار للشيخ المفيد ص 209 ح 1 . ( 2 ) في « ع » : يشتري . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 477 ح 1 .